الشيخ محمد علي الأنصاري

433

الموسوعة الفقهية الميسرة

لم يؤدّوا إلينا حقنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » « 1 » . وقال صاحب الجواهر حول أموال الإمام عليه السلام في زمن الغيبة : « . . . وكيف كان فسبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب والسرّ الغريب يشرف الفقيه على القطع بإباحتهم عليهم السلام شيعتهم زمن الغيبة - بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطها - سائر حقوقهم عليهم السلام في الأنفال ، بل وغيرها ممّا كان في أيديهم وأمره راجع إليهم ممّا هو مشترك بين المسلمين ، ثم صار في أيدي غيرهم . . . » « 2 » . وللبحث عن حدود هذه الإباحة وتحديد مصاديقها وما اختلف فيه موضع آخر . وعلى أيّ حال فمن المحتمل أن تكون إباحتهم حقّهم لشيعتهم من باب الإخبار عن الحكم الإلهي ، وهو الإباحة في هذا المورد ، أو من باب الإباحة المالكيّة أي بما أنّهم مالكون لهذا الحق فلهم أن يبيحوه لمن شاءوا كسائر الملاك ، لا من باب التشريع وأنّ لهم حق ذلك ، كما يحتمل أن يكون لهم ذلك ، واللّه العالم . ثانيا - المالك أو من في حكمه : كلّ مالك يحق له أن يبيح للآخرين التصرّف في ملكه مثل إباحة صاحب الدار للضيف أن يتصرّف فيما يقدّم له من طعام ونحوه . والإباحة المستندة إلى المالك تسمّى « إباحة مالكيّة » . والمقصود من الذين في حكمه هم : الأولياء ، والأوصياء ، والوكلاء وأمثالهم . ثالثا - العقل : وممّن تستند إليه الإباحة ، العقل ، فيقال : العقل يحكم بالإباحة في كذا وكذا . . . مثل حكمه بالإباحة في الأشياء قبل الشرع أو حكمه بها في موارد اللاحرجيّة العقليّة . ولكن يمكن أن يقال : إنّ العقل كاشف عن حكم الشارع لا أنّه حاكم بنفسه ، إذ العقل مدرك لا حاكم . ومهما يكن فالإباحة المستندة إلى العقل تسمى « الإباحة العقليّة » .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 . ( 2 ) الجواهر 16 : 141 .